أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
14
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
أراد بسبائب الكتان فحذف . وقال أبو زياد : المنى الحذاء يقال دارى بمنى دار فلان فكأنه قال درس المحاذى لمتالع ، وأنشد المفضّل « 1 » شاهدا على أن المنا المنازل : ليست مناها بأرض كان يبلغها * بصاحب الهمّ إلا الناقة الأجد ومتالع جبل لغنىّ وقيل متالع والحبس وأبان جبال بالبادية . والسوبان واد لبنى تميم . والنعاف جمع نعف وهو ما انحدر عن سفح الجبل وارتفع / عن المسيل . وصارة والقنان جبلان لبنى فقعس ومن روى القنان بكسر القاف فهو جمع قنّة وهي الأكمة . والزبر الكتب وشبّه آثار الديار بكتب يعاد على كتابتها لتتبيّن وقال يمان لأن اليمن ريف وبه الكتّاب وليس بالبدو كتّاب . والعسب عسب النخل وهو سعفها وكانوا يكتبون فيها والذابل واليابس وفيه ندوّة . قال أبو حاتم عن الأصمعي : وكانوا يكتبون في العسب والبان والعرعر . والعسب جريد النخل الرطب فلذلك قال ذبلن . قال أبو علي ( 1 / 506 ) ومن اللحن الحديث الذي يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى آخر ما ذكر فيه . قال المؤلف هذا الحديث مسند رواه مالك « 2 » بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم أن النبي قال : إنما أنا بشر مثلكم « 3 » وإنكم تختصمون إلىّ فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشئ من حقّ أخيه فلا يأخذ منه شيأ فإنما أقطع له قطعة من النار ، انتهى الحديث في رواية مالك وباقي الحديث لم يروه مالك ورواه سفيان عن
--> السبا هي سبائب الكتان وليس على الحذف . والسبنيّة ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتّان أغلظ ما يكون . ( 1 ) للأخطل ديوانه 169 وفسّر المنا فيه بالقصد فليس مخفف المنازل . ( 2 ) الحديث في بدء كتاب الأقضية من الموطّأ والبخاري بهامش الفتح 1329 ه ( 13 / 128 و 139 ) ( 3 ) كلمة مثلكم ليست في المغربية .